بطل إسمه فاروق الزومان

تساءلت قبل أيام في هذه المدونة عن سبب تقصير الحكومة في دعم أبنائها المميزين بالشكل اللائق و الذي يمكن أن يجعل منهم الأوائل في تخصصاتهم و لماذا لا تقوم الوزارات والمؤسسات الحكومية المناطة بالتنمية البشرية بدعم أبنائنا بحيث يمكن لهم أن يحققوا في يوم ما جوائز مثل جائزة نوبل أو أن يكونوا روادا في مجالات علمية و ثقافية مختلفة يشار لهم بالبنان في كل زمان و مكانوقد أرسل لي الأستاذ سلطان البازعي عبر الفيس بوك خبر مفاده تمكن المغامر السعودي فاروق الزومان من الوصول لقمة جبل إفريست كأحد العرب القلائل و السعودي الوحيد الذين حقق هذا الإنجاز على الإطلاق ،و هو عمل إضافة لدلالته المباشرة من قدرة الشباب السعودي على تحقيق الإنجازات الرياضية فهو إنجاز يدل على أن الإنسان السعودي قادر على ابتكار التميز في مجالات لا تخطر على بال أحد

فمن منا تصور في يوم أن يقوم ابن الصحراء على العزم في قهر جبال شاهقة لبست البياض ثلجا و افترشت أرضا بعيده فقط ليثبت أن أبناء هذا الوطن لديهم من العزيمة و الإصرار على خلق المفاجئات ما لا يتصوره هؤلاء القابعون خلف المكاتب المكيفة في وزارات و رئاسات لا تفعل شئ رغم أن واجبها الأساسي هو دعم الشباب ماديا و معنويا

اكتب هذه السطور و كلي فخر بأن هذا البطل حقق ما حققه لنفسه و لاسم بلاده، و إذ احيي فاروق على هذا الإنجاز فأنا أشكره على انه استطاع أن يكشف لنا مجددا عقم مؤسساتنا الحكومية في دعم شبابنا المتميزين و التي خذلته بعد أن خذلت مئات من أمثاله سابقا بحجج و أعذار و وعود طارت مع طلبات الأوراق الثبوتيه المرسلة عبر البريد المسجل المحتوية على طوابع بريدية و المشتملة على تواقيع العمدة و تزكيات ابن فلان و موافقة الداخلية و الخارجية و الدفاع المدني و البلدية و الصرف الصحي،فقد قام فاروق بأخذ الموضوع من قاصره كما يقال و أعتمد في تحقيق هذا الإنجاز على دعم القطاع الخاص من خلال شركة الطارق للإعلام وشركة مطاعم “كودو”و التين قدمتا الدعم المعنوي و المادي المطلوب لتحقيق هذا الإنجاز فكما يقال منة القطاع الخاص و لا منة ذلك المسئول اللي ما فيه خير

هل يحقق سعودي في يوم ما إنجاز حصوله على نوبل؟؟، جوابي لم يتغير و لكن دعني أقول بأن نوبل الفخر و الاعتزاز كسعوديين قد وهبناه بكل حب لبطل اسمه فاروق الزومان و لا نحتاج في ذلك أي تصريح أو دعم من أي وزارة حكومية، فمثل هذا التتويج لا يأتي بالواسطة و بقرار حكومي بل يأتي من القلب لمن يستحقه فقط


أرسلها عبر الفيس بوك
انشرها عبر تويتر

عزيزي زائر المدونة أشكرك على تلطفك بالمحافظة على النقاش الهادئ و المتزن و الهادف للإستفادة و الإفادة. تحياتي ... ياسر

9 responses to “بطل إسمه فاروق الزومان”

  1. مشاعل

    ماشاء الله عليه

    فعلاً أحس بالفخر وكأني أنا اللي فوق الجبل 🙂

    عقبالي خخخخخخ

    خلاص متنازلين عن الدعم مقابل تعديل كل ما يختص بالتعليم يكفي أن يزرعوا بذرة الإبداع والتمييّز في الأطفال ويقدمو لهم كتالوج لإستخدام عقولهم في المستقبل والباقي علينا 🙂

    إن شاء الله الوصول لـ قمة الجبل بداية لإرتقاء قمم في مجالات أخرى

  2. odah

    لطالما ملئوا آذاننا بأهازيج الوطن وبحقوق الوطن وبالولاء الى الوطن ..

    ولكن ماقيمة الوطن ان لم يقدر ابناءه وشعبه !! أليس كذلك !!

    مبارك لفاروق على وصوله القمة ..

    ويبدوا اننا سنحذوا حذوه

  3. هذيان

    هل ستتبى حكوماتنا هذة المواهب وهؤلاء الأبطال لا أعتقد ,,,, هل سترعى أنجازاتهم بعدما أنجزوها ,,, برضو لا أعتقد

  4. محمد الشهري

    انجاز شخصي مهم ويدل على القدرة والعزيمة لدى فاروق ، انا اعترف ان هناك قصور كبير لدى الجهات الرسمية في دعم مثل هذه الطموحات ولكن للحق هذا الأمر من المهم أن يكون للقطاع الخاص دوره الكبير فيه ويجب أن نؤكد عليه ايضاً وعلى اهميته .

    مثل هذه الطموحات تحتاج لمؤسسات خاصة خارج النطاق الحكومي ( النمطي في تفكيره وآلياته ) حتى تحقق الهدف المرجو منها .

  5. انبن الورد

    والله اني احس بلفخر لاني سعوديه وديني الإسلام ويحق لي الفخر بان يكون هناك اخ لي من الإسلام كفاروق الزومان
    ووفق الله الامة الإسلامية لما فية الخير وإعلاء كلمة التوحيد

  6. نوارة جده

    صعد القمة وبعدين وش صار …

    المهم .. ماذا أنجز لوطنه وطنه لا ينهض بصعودنا قمة إفرست ولكن ينهض بتعاملاتنا الحسنة مع بعض , ينهض بزيادة العلم , الدين , الأخلاق , … وش الفايدة أصل الدور العاشر وما عملت شي للعمارة نفسها .. فكروا بعقل ياشباب ….

  7. الساحل الشرقي

    الرجال ماقصر…غير أنه عرض نفسه للخطر وش الفايدة لوأنه مات.؟هل سيكون شهيد أو ماذا..؟

  8. بثينة

    أحترم رأيكم أختي نوره والساحل الشرقي

    لكن لماذا نعيش التقاعس ونؤمن به ونجشع عليه ..

    ألا يكفي أن يكون المسلم الأول ..؟!

    نشاهد كثير من الغرب ينجزون ويصلون ولكن القليل من المسلمين يبلغ ذلك ..

    يكفي أن يحقق انجازه ويربط ذلك بالله عز وجل من خلال رفعه القرآن والأذان من أعلى قمه في العالم ..

    كل من يراه وهو يتحدث عن تخطيه المصاعب يوقد في داخله عزماً على قهر المصاعب ..

    وعلى حساب نفسه يولد في داخله عزيمة قوية كلمّا تذكر أنه انجز ماهو أعظم ..

    ألا يكفي ذلك ..؟!!

    ومضه .. ~
    المسلم هو الأحق بالأنجاز من أيّ شخص آخر .. !

  9. Deandre Agustin

    I just want to mention I’m all new to blogs and certainly liked your web site. Most likely I’m planning to bookmark your blog . You surely have outstanding articles and reviews. Thank you for revealing your blog site.

اترك تعليقاً