أصـيـلة

سافرت يوم أمس من مدينة الرباط إلى المدينة الساحلية (أصيلة) برفقة معالي السيد محمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي السابق و رئيس مؤسسة منتدى أصيلة و ذلك للإطلاع على التجهيزات الأخيرة لمهرجان أصيلة لهذا العام و الذي يشرف عليه السيد بن عيسى و أقوم أنا بتنظيم منتدى إعلامي كأحد فعاليات المهرجان.

إستغرق المشوار بين الرباط و أصيلة في حدود الساعتين إلا ربع قطعنا خلالها أكثر من 180 كيلومتر إستمتعت خلالها بحديث مطول مع السيد بن عيسى
عن تاريخ السياسة المغربية الحديثة و أهم المحطات في تاريخ الملكية المغربية و دور الملك الراحل الحسن الثاني في خلق مغرب عربي متماسك في أجواء كان يشوبها كثير من الصراعات الايدلوجية ما بين الشرق و الغرب إضافة إلى الدور الذي يقوم به الملك الحالي محمد السادس في تحويل المملكة المغربية إلى مصاف الدول المتقدمة ثقافيا و سياسيا مع الإحتفاظ بتكوينها العربي و الإسلامي و التعددي و الذي يعد أهم مكونات الشعب المغربي على مر تاريخه الطويل.

وصلنا لمدينة أصيلة و توجهنا فورا لمنطقة المدينة القديمة و التي يطغى عليها الطابع  العمراني و الثقافي البرتغالي نتيجة الإستعمار البرتغالي لها، كما أنها مدينة تتميز بألوان بيوتها و طرقاتها الزرقاء و البيضاء و التي تجعل من المدينة إمتداد للمحيط الأطلنطي الذي يحيطها و يجمل واجهتها و روح أهلها البشوشين و العاشقين للحياة و الفن و الجمال، و هو ما لاحظته في كل زوايا هذه المدينة الساحرة و الحالمة بكل معنى الكلمة، و لا غرابة في أن كثير من فناني أسيا و أوربا التشكيلين يأتون سنويا لهذه المدينة ليرسموا جداريات رائعه أخذت صورا لها سأقوم بتحميلها بعد عوتي للمملكة بإذن الله.

كنت محظوظا أن أحظى بشرف أن يكون وزير للثقافة و وزير للخارجية هو من يرشدني سياحيا و يشرح لي تفاصيل و تاريخ جمال هذه المدينة الرائعة، و قد أحسست بالحرج الكبير من كرم و ذوق هذا الإنسان و الذي لا يمكن أن اصفه إلا بالمحترم و الذواق، فقد قام في شرح كل صغيرة و كبيرة عن تاريخ هذه المدينة ( التحفة الفنية) في ماضيها البعيد و القريب، و قد ختم كرمه هذا بغداء مغربي إسباني رائع في منزله الكائن داخل أسوار المدينة القديمة و الذي إمتزجت به رائحة (البيالا الإسبانية) بحفيف الأشجار و غطاء ذلك الظل الهامس في أجواء ذلك المنزل الذي تزيّن بديكور أندلسي متلون بجمال الألون المغاربيه و بروح الفن الإسلامي العتيق.

لقد أخذت صورا كثير من بكاميرة جوالي و بكاميرا صغيرة معي و لكن بسبب عدم جلبي لكيبل نقل البيانات من الجوال سأكتفي بوضع بعض الصور من مدينة أصيلة على أني سأقوم بنشر تدوينة مستقبلية تروي تفاصيل رحلتي للمغرب بشكل عام و لأصيلة بشكل خاص، فهي مدينة تستحق أن تتكلم الصور عنها في وقت يعجز اللسان عن التعبير عن جمالها الأخّاذ.

اترككم مع بعض محطات هذه الرحلة.

مع السيد بن عيسى في قصر الثقافه

مدخل المدينة القديمة

طرقات داخل المدينة القديمة

الفن سلعة رائجه، في مدينة كلها فن

محيط يجمع في ثناياه معنى الحياة

مرقد أحد الأولياء

لا تعليق 🙂


أرسلها عبر الفيس بوك
انشرها عبر تويتر

عزيزي زائر المدونة أشكرك على تلطفك بالمحافظة على النقاش الهادئ و المتزن و الهادف للإستفادة و الإفادة. تحياتي ... ياسر

6 responses to “أصـيـلة”

  1. بندر

    ما شاء الله لا قوة إلا بالله ..
    أصيلة .. إسم على مسمى ..
    صور رائعة أستاذ ياسر ..

  2. ناصــر الحربــي

    أناشايل فكرة السفريات الخارجيه من راسي بس شكلك بتخربني ….
    ترجع بالسلامة

  3. صطيف

    يبدو أنك أحببت زيارتك للمغرب أكثر من زيارة لندن !!

    أتمني لك عوداً سالماً لأهلك ووطنك.

    مصطفى

  4. female

    جميل الزقاق المطعم بلوحات الفنية ..
    زيارة ممتعة لك ياسر .. 🙂

  5. مشاعل

    إمممم لأن المشكله ذاتها تواجهني في مدونتك لا أستطيع فتحها دائماً تكلج أيام وترجع يوم أقرأ كل الجديد في يوم واحد … يمكن كلامي دا متأخر بس أتمنى لك زيارة ممتعه

  6. ياسر الغسلان » الإعلام في أفق القرن الواحد و العشرين

    […] أصـيـلة […]

اترك تعليقاً